خليل الصفدي
432
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
وقعد هو على الصفّة الأخرى وكان الأمير يعرض شمعه ثمّ يبوس الأرض « 1 - 3 » للسلطان ثمّ لآنوك ، فعل ذلك ثلاثة أربعة أمراء ، ثمّ إنّ السلطان منعهم من بوس الأرض لآنوك ولم يزل الشمع يعرض إلى بعد المغرب ولم يكمل عرضه ، وكان مهمّا عظيما . ورأيت أبا العروس بكتمر وهو مشدود الوسط في يده عصا لأنّه في عرس ابن أستاذه ، وكان مهمّا عظيما إلى الغاية . ورأيت الجهاز لمّا حمل من دار أبي العروسة من على بركة الفيل ممدودا على رؤوس الحمّالين وكان عدّتهم ثمانمائة حمّال وستّة وثلاثين « 7 » قطارا غير الحليّ والمصاغ والجواهر ، وسيأتي ذكر ذلك في ترجمة بكتمر الساقي مفصّلا . ولمّا صمدوا الشوار المذكور دخل السلطان رآه « 9 » ، فما أعجبه وقال : أنا رأيت شوار بنت سلّار وهو أكثر من هذا وأحسن ، على أنّ هذا يا أمير ما يقابل به آنوك ! والتفت إلى الأمير سيف الدين طقزدمر والأمير سيف الدين أقبغا وقال : جهّزا بنتيكما ولا تتخاسّا مثل الأمير ! قلت : قال لي المهذّب كاتب بكتمر : إنّ الذهب الذي دخل في الزّركش والمصاغ ثمانون قنطارا - يعني بالمصريّ - . وكان النّشو كاتب آنوك وأستاذداره الأمير سيف الدين ألطنقش أستاذدار السلطان . وقال لي النشو : إنّ لآنوك حاصل ذهب عين تحت يد خزنداره ستّمائة ألف دينار غير ما له تحت يدي من المتجر من الأصناف . وكان إخوته الكبار يركبون وينزلون في خدمته ويخلع عليهم ويعطيهم ، ورأيته كثير الحركة لا يستقرّ على الأرض ولا يلبث ولا يسكت . - وصفوا له ابن قيران الشطرنجيّ الأعمى فعجب منه وأحضره لعب قدّامه فأعجبه ،
--> ( 1 - 3 ) يبوس الأرض . . . بوس الأرض ، الأصل : يبوس اليد . . . بوس اليد ، أعيان العصر 19 أ 7 - 8 . ( 7 ) ثلاثين ، أعيان العصر 19 أ 12 : ثلاثون ، الأصل . ( 9 ) رآه ، الأصل : ورآه ، أعيان العصر 19 أ 14 .